شرح العقيدة السنوسية 1

ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺎﺕ ‏[ 1 ‏] ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ ﺍﻟﺤﺴﻨﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺭﺿﻲ ﻋﻨﻪ ﺁﻣﻴﻦ .
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ .
ﺍﻟﺤﻜﻢ : ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺃﻣﺮ ﺃﻭ ﻧﻔﻴﻪ .
ﻭﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ :

– ﺷﺮﻋﻲ .

– ﻭﻋﺎﺩﻱ .

– ﻭﻋﻘﻠﻲ .
ﻓﺎﻟﺸﺮﻋﻲ : ﻫﻮ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺎﻟﻄﻠﺐ ﺃﻭ ﺍﻹﺑﺎﺣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻟﻬﻤﺎ، ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﺃﺭﺑﻌﺔ :

– ﺍﻹﻳﺠﺎﺏ .

– ﻭﺍﻟﻨﺪﺏ .

– ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ .

– ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﺔ .
ﻓﺎﻹﻳﺠﺎﺏ : ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻃﻠﺒﺎ ﺟﺎﺯﻣﺎ، ﻛﻺﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﻛﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺨﻤﺲ .
ﻭﺍﻟﻨﺪﺏ : ﻭﻫﻮ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻃﻠﺒﺎ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺯﻡ، ﻛﺼﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ .
ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ : ﻭﻫﻮ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻃﻠﺒﺎ ﺟﺎﺯﻣﺎ، ﻛﺸﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﺍﻟﺰﻧﺎ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ .
ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﺔ : ﻭﻫﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻃﻠﺒﺎ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﺯﻡ، ﻛﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻛﻮﻉ ﻭﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻣﺜﻼ .

ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﺑﺎﺣﺔ : ﻓﻬﻲ ﺇﺫﻥ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻞ 
ﻭﺍﻟﺘﺮﻙ ﻣﻌﺎ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺮﺟﻴﺢ ﻷﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮ، ﻛﺎﻟﻨﻜﺎﺡ ﻭﺍﻟﺒﻴﻊ ﻣﺜﻼ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻮﺿﻊ : ﻓﻬﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺃﻣﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻭﺍﻟﺸﺮﻁ ﻭﺍﻟﻤﺎﻧﻊ .
ﻓﺎﻟﺴﺒﺐ : ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﺍﻟﻌﺪﻡ ﻟﺬﺍﺗﻪ، ﻛﺰﻭﺍﻝ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﻈﻬﺮ .
ﻭﺍﻟﺸﺮﻁ : ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﺍﻟﻌﺪﻡ، ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﺟﻮﺩ ﻭﻻ ﻋﺪﻡ ﻟﺬﺍﺗﻪ، ﻛﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﻮﻝ ﻣﺜﻼ ﻟﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ .
ﻭﺍﻟﻤﺎﻧﻊ : ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺍﻟﻌﺪﻡ، ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻋﺪﻣﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﻭﻻ ﻋﺪﻡ ﻟﺬﺍﺗﻪ، ﻛﺎﻟﺤﻴﺾ ﻟﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﺼﻼﺓ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ : ﻓﻬﻮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺃﻣﺮ ﻭﺃﻣﺮ ﻭﺟﻮﺩﺍ ﺃﻭ ﻋﺪﻣﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺘﻜﺮﺭ، ﻣﻊ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ، ﻭﻋﺪﻡ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻟﺒﺘﺔ .
ﻭﺃﻗﺴﺎﻣﻪ ﺃﺭﺑﻌﺔ :
– ﺭﺑﻂ ﻭﺟﻮﺩ ﺑﻮﺟﻮﺩ، ﻛﺮﺑﻂ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﺒﻊ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻷﻛﻞ .
– ﻭﺭﺑﻂ ﻋﺪﻡ ﺑﻌﺪﻡ، ﻛﺮﺑﻂ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺸﺒﻊ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻷﻛﻞ .
– ﻭﺭﺑﻂ ﻭﺟﻮﺩ ﺑﻌﺪﻡ، ﻛﺮﺑﻂ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻷﻛﻞ .
– ﻭﺭﺑﻂ ﻋﺪﻡ ﺑﻮﺟﻮﺩ، ﻛﺮﺑﻂ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻷﻛﻞ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ : ﻓﻬﻮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺃﻣﺮ ﺃﻭ ﻧﻔﻴﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﻜﺮﺭ ﻭﻻ ﻭﺿﻊ ﻭﺍﺿﻊ .
ﻭﺃﻗﺴﺎﻣﻪ ﺛﻼﺛﺔ :

– ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ .

– ﻭﺍﻻﺳﺘﺤﺎﻟﺔ .

– ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺯ .
ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ : ﻣﻼ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﺪﻣﻪ، ﺇﻣﺎ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻛﺎﻟﺘﺤﻴﺰ ﻟﻠﺠﺮﻡ ﻣﺜﻼ، ﻭﺇﻣﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﻛﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻟﻤﻮﻻﻧﺎ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ .
ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ : ﻣﺎ ﻻ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺟﻮﺩﻩ، ﺇﻣﺎ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻛﺘﻌﺮﻱ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ، ﻭﺇﻣﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﻛﺎﻟﺸﺮﻳﻚ ﻟﻤﻮﻻﻧﺎ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ .
ﻭﺍﻟﺠﺎﺋﺰ : ﻣﺎ ﻳﺼﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﻋﺪﻣﻪ، ﺇﻣﺎ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻛﺎﻟﺤﺮﻛﺔ ﻟﻨﺎ، ﻭﺇﻣﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﻛﺘﻌﺬﻳﺐ ﺍﻟﻤﻄﻴﻊ ﻭﻏﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﺻﻲ .
ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺛﻼﺛﺔ :

– ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ .

– ﻭﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﻘﺪﺭﻳﺔ .

– ﻭﻣﺬﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ .
ﻓﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ : ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻷﺯﻟﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻟﻘﺪﺭﺓ ﺣﺎﺩﺛﺔ .
ﻭﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﻘﺪﺭﻳﺔ : ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻓﻘﻂ، ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺃﻭ ﺗﻮﻟﺪﺍ .
ﻭﻣﺬﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ : ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻷﺯﻟﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﻣﻊ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻳﺔ ﻟﻘﺪﺭﺓ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻻ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻟﻬﺎ، ﻻ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻻ ﺗﻮﻟﺪﺍ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺴﺐ : ﻓﻬﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺄﺛﻴﺮ .
ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺳﺘﺔ :
– ﺷﺮﻙ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ : ﻭﻫﻮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺇﻟﻬﻴﻦ ﻣﺴﺘﻘﻠﻴﻦ، ﻛﺸﺮﻙ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ .
– ﻭﺷﺮﻙ ﺗﺒﻌﻴﺾ : ﻭﻫﻮ ﺗﺮﻛﻴﺐ ﺍﻹﻟﻬﺔ ﻣﻦ ﺁﻟﻬﺔ، ﻛﺸﺮﻙ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ .
– ﻭﺷﺮﻙ ﺗﻘﺮﻳﺐ : ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻴﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺯﻟﻔﻰ، ﻛﺸﺮﻙ ﻣﺘﻘﺪﻣﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ .
– ﻭﺷﺮﻙ ﺗﻘﻠﻴﺪ : ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﻐﻴﺮ، ﻛﺸﺮﻙ ﻣﺘﺄﺧﺮﻱ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ .
– ﻭﺷﺮﻙ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ : ﻭﻫﻮ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻛﺸﺮﻙ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﺎﺋﻌﻴﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ .
– ﻭﺷﺮﻙ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ : ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﻷﻭﻝ : ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ .
ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ : ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻛﻔﺮ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ .
ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ : ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻤﻦ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ : ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﻄﺒﻌﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﺣﻜﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻩ، ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻝ : ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺆﺛﺮ ﺑﻘﻮﺓ ﺃﻭﺩﻋﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﻬﻮ ﻓﺎﺳﻖ ﻣﺒﺘﺪﻉ، ﻭﻓﻲ ﻛﻔﺮﻩ ﻗﻮﻻﻥ .
ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ ﺳﺒﻌﺔ :

– ﺍﻹﻳﺠﺎﺏ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ : ﻭﻫﻮ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ .
– ﻭﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ : ﻭﻫﻮ ﻛﻮﻥ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻣﺘﻮﻗﻔﺔ ﻋﻘﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ : ﻭﻫﻲ ﺟﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭﺩﺭﺀ ﺍﻟﻤﻔﺎﺳﺪ .
– ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﺍﻟﺮﺩﻱﺀ : ﻭﻫﻮ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺤﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺼﺐ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻃﻠﺐ ﻟﻠﺤﻖ .
– ﻭﺍﻟﺮﺑﻂ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ : ﻭﻫﻮ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻼﺯﻡ ﺑﻴﻦ ﺃﻣﺮ ﻭﺃﻣﺮ، ﻭﺟﻮﺩﺍ ﻭﻋﺪﻣﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺘﻜﺮﺭ .
– ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺍﻟﻤﺮﻛﺐ : ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺠﻬﻞ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻳﺠﻬﻞ ﺟﻬﻠﻪ ﺑﻪ .
– ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﻓﻲ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻇﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ .
– ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ : ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ، ﻭﺟﻮﺍﺯ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺍﺕ، ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻼﺕ، ﻭﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ : ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻹﻋﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ .
ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ :
– ﻗﺴﻢ ﻏﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺨﺼﺺ : ﻭﻫﻮ ﺫﺍﺕ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺟﻞ ﻭﻋﺰ .
– ﻭﻗﺴﻢ ﻣﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺨﺼﺺ : ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ .
– ﻭﻗﺴﻢ ﻣﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﺼﺺ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﻞ : ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺟﺮﺍﻡ .
– ﻭﻗﺴﻢ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻞ، ﻭﻻ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺼﺺ : ﻭﻫﻮ ﺻﻔﺎﺕ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺟﻞ ﻭﻋﺰ .
ﻭﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﺑﻠﺔ ﺳﺘﺔ : ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ، ﻭﺍﻟﻌﺪﻡ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻳﺮ، ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺕ، ﻭﺍﻷﺯﻣﻨﺔ، ﻭﺍﻷﻣﻜﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ .
ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻷﺯﻟﻴﺔ : ﻫﻲ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺻﻔﺔ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺑﻬﺎ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻛﻞ ﻣﻤﻜﻦ ﻭﺇﻋﺪﺍﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﻖ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ .
ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ : ﺻﻔﺔ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺑﻬﺎ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺑﺒﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ : ﺻﻔﺔ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺑﻪ .
ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ : ﺻﻔﺔ ﺗﺼﺤﺢ ﻟﻤﻦ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﻒ ﺑﺎﻹﺩﺭﺍﻙ .
ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ ﺍﻷﺯﻟﻲ : ﺻﻔﺔ ﻳﻨﻜﺸﻒ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺑﻪ، ﺍﻧﻜﺸﺎﻓﺎ ﻳﺒﺎﻳﻦ ﺳﻮﺍﻩ ﺿﺮﻭﺭﺓ .

ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ ﻣﺜﻠﻪ .
ﻭﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ـ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﻪ ـ ﻣﺜﻠﻬﻤﺎ .
ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻷﺯﻟﻲ : ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ، ﺍﻟﻤﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺎﺕ، ﺍﻟﻤﺒﺎﻳﻦ ﻟﺠﻨﺲ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻭﺍﻷﺻﻮﺍﺕ، ﺍﻟﻤﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺍﻟﻜﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﺩ ﻭﺍﻟﻠﺤﻦ ﻭﺍﻹﻋﺮﺍﺏ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ، ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺎﺕ .
ﻭ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮ ﻭﺇﻧﺸﺎﺀ .
ﻓﺎﻟﺨﺒﺮ : ﻣﺎ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ ﻟﺬﺍﺗﻪ .
ﻭﺍﻹﻧﺸﺎﺀ : ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺻﺪﻗﺎ ﻭﻻ ﻛﺬﺑﺎ ﻟﺬﺍﺗﻪ .

ﻭﺍﻟﺼﺪﻕ : ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻣﺮ، ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻡ ﻻ .
ﻭﺍﻟﻜﺬﺏ : ﻋﺪﻡ ﻣﻄﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻣﺮ، ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻡ ﻻ .
ﻭﺍﻷﻣﺎﻧﺔ : ﺣﻔﻆ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﺒﺲ ﺑﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ، ﻧﻬﻲ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺃﻭ ﻛﺮﺍﻫﺔ .
ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻋﺪﻡ ﺣﻔﻈﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .
ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ .
ﺍﻟﻬﻮﺍﻣﺶ :

‏[ 1 ‏] ﻣﺄﺧﻮﺫﺓ ﻣﻦ ﻣﺨﻄﻮﻃﺔ ” ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻮﻝ ” ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻌﻮﺩ، ﻭﻗﺪ ﻧﺸﺮﺕ ﻣﻊ ﻛﺘﺎﺏ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺎﺕ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺴﻨﻮﺳﻲ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻧﺰﺍﺭ ﺣﻤﺎﺩﻱ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻮﺩﺓ، ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ 1430 ﻫـ 2009- ﻡ .
ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ : ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﺤﺰﻳﻤﺮﻱ

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.